INSIGHTS

التعديلات الواردة على أحكام قانون مكافحة غسل الأموال رقم (80) لسنة 2002 بالقانون رقم (36) لسنة 2014 والقانون رقم (17) لسنة 2020

May 18, 2020

كتابة:
أ. أشرف الفيشاوي ، المؤسس والشريك المدير
أ محمود ياسين ضيف الله ،متدرب

نص القانون رقم 17 لسنة 2020 في مادته الأولى على تعديل للبند الأول من المادة الأولى، ولنصي المادتين (14، 16مكرراً) من قانون مكافحة غسل الأموال. كما نص في مادته الثالثة على إضافة مواد ونصوص جديدة بأرقام (1/ بند ى)، (9 مكرراً)، (14 مكرراً /1)، (17 مكرراً)، (18مكرراً)، (18 مكرراً /1)، (18 مكرراً /2)، (18 مكرراً /3). كما تضمنت مواده الثانية والرابعة والخامسة استبدالاً وحذفاً وإضافة لبعض العبارات. وقد جاءت تلك التعديلات في أغلبها استجابة لتوصيات مجموعة العمل المالي بشأن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب([1]). وذلك فيما يتعلق بتعريف الأموال أو الأصول، والعقوبات المقررة لبعض الجرائم، وأحكام المصادرة واتخاذ التدابير التحفظية، وبعض الأحكام خاصة بالمؤسسات المالية وأصحاب المهن والأعمال غير المالية، وأحكام خاصة بالجهات المختصة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب فيما يتعلق بإلزامها بالاحتفاظ بالإحصائيات، وكذلك فيما يتعلق بالتعاون الدولي بينها وبين الجهات الأجنبية النظيرة، والمساعدة القانونية المتبادلة.

أولاً: الأموال أو الأصول([2])
نصت المادة الأولى من القانون رقم 80 لسنة 2002 المعدلة بموجب القانون رقم 36 لسنة 2014 في البند الأول منها على تعريف الأموال على النحو التالي:
الأموال:
العملة الوطنية والعملات الأجنبية والأوراق المالية والأوراق التجارية، وكل ذي قيمة من عقار أو منقول مادي أو معنوي، وجميع الحقوق المتعلقة بأي منها، والصكوك والمحررات المثبتة لكل ما تقدم)
وقد جاء تعديل هذا المصطلح بموجب المادة الثانية من القانون رقم 17 لسنة 2020 حيث نصت على أن (تستبدل عبارة “الأموال أو الأصول” بعبارة “الأموال” أينما وردت بقانون مكافحة غسل الأموال المشار إليه، …)
كما وضعت المادة الأولى من ذات القانون تعريف “الأموال أو الأصول” حيث استبدلت بنص الفقرة الأولى من المادة الأولى من قانون مكافحة غسل الأموال النص الآتي:
 الأموال أو الأصول:
جميع الأصول المادية والافتراضية والموارد الاقتصادية، ومنها النفط والموارد الطبيعية الأخرى والممتلكات والعملات الوطنية أو الأجنبية والأوراق المالية أو التجارية أياً كانت قيمتها أو نوعها أو وسيلة الحصول عليها سواء كانت مادية أو معنوية منقولة أو ثابتة والوثائق والأدوات القانونية والمستندات والصكوك والمحررات والمثبتة لكل ما تقدم أياُ كان شكلها بما في ذلك الشكل الرقمي أو الإلكتروني وجميع الحقوق المتعلقة بأي منها بما في ذلك الائتمان المصرفي والشيكات السياحية والشيكات المصرفية والاعتمادات المستندية وأي عوائد أو أرباح أو مصادر دخل أخرى ترتبت أو تولدت من هذه الأموال أو الأصول، وأي أصول أخرى أعدت لاستخدامها للحصول على تمويل أو منتجات أو خدمات، كما تشمل الأصول الافتراضية التي لها قيمة رقمية يمكن تداولها أو نقلها أو تحويلها رقمياً ويمكن استخدامها كأداة للدفع أو الاستثمار)
وقد جاء هذا التعريف موسعاً لمحل جريمة غسل الأموال ولما تشمله المصادرة، وقد أراد المشرع بذلك غلق باب التحايل على القانون بالنص صراحة على أكبر قدر ممكن من صور الأموال التي يمكن أن تكون محلاً لجريمة غسل الأموال. وقد جاء هذا التعديل لتعريف الأصول والأموال استجابة لتوصيات مجموعة العمل المالي.

 فقد أدخل القانون بعض الصور التي لم ينص عليها سابقاً وهي:
الأصول المادية والافتراضية([3]).
الموارد الاقتصادية ومنها النفط والموارد الطبيعية الأخرى. الممتلكات([4]).
الأدوات القانونية والمستندات والمحررات المثبتة لكل صور الأموال أو الأصول.

كما توسع في أوصاف الأموال، فقد أدخل ما يلي:
أياً كانت قيمتها أو نوعها.
أو وسيلة الحصول عليها.
مادية أو معنوية.
منقولة أو ثابتة.

ونص على بعض صور للحقوق المتعلقة بتلك الأموال والأصول كالآتي:
الائتمان المصرفي.
الشيكات السياحية والمصرفية.
الاعتمادات المستندية.

وزاد على تلك الأموال والأصول:
ما يترتب أو يتولد عنها من عوائد أو أرباح أو مصادر دخل أخرى.
أي أصول أخرى أعدت لاستخدامها للحصول على تمويل أو منتجات أو خدمات.
الأصول الافتراضية التي لها قيمة رقمية يمكن تداولها أو تحويلها رقمياً ويمكن استخدامها كأداة للدفع أو الاستثمار.

ثانياً: العقوبات

جريمة غسل الأموال([5]):
وردت المادة (14) من قانون مكافحة غسل الأموال المعدلة بموجب القانون رقم 36 لسنة 2014، على النحو التالي: (يعاقب بالسجن مدة لا تجاوز سبع سنوات وبغرامة تعادل مثلى الأموال محل الجريمة، كل من ارتكب أو شرع في ارتكاب جريمة غسل الأموال المنصوص عليها من المادة (2) من هذا القانون.
ويحكم في جميع الأحوال بمصادرة الأموال المضبوطة، أو بغرامة إضافية تعادل قيمتها في حالة تعذر ضبطها أو في حالة التصرف فيها إلى الغير حسن النية) بينما ورد تعديلها بموجب المادة الأولى من القانون رقم 17 لسنة 2020، على النحو التالي: (يعاقب بالسجن مدة لا تجاوز سبع سنوات وبغرامة تعادل مثلي الأموال محل الجريمة، كل من ارتكب أو شرع في ارتكاب جريمة غسل الأموال المنصوص عليها من المادة (2) من هذا القانون.      
وتستثنى هذه الجريمة من تطبيق أحكام الفقرة الثانية من المادة (32) من قانون العقوبات([6]))

وعلى ذلك فقد أبقى المشرع على ذات العقوبتين المالية والمقيدة للحرية من حيث نوعهما ومقدارهما، ولكنه شدد العقاب برد جريمة غسل الأموال للقاعدة العامة في تعدد العقوبات في حالة التعدد المادي للجرائم، والمقررة بنص المادة (33) من قانون العقوبات([7]). وعلى ذلك فإذا أدين المتهم في جرائم مرتبطة بجريمة غسل الأموال ارتباطاً لا يقبل التجزئة ومرتكبة لذات الغرض، حكم عليه بالعقوبات المقررة لها جميعاً. وأما المصادرة فقد حذفت أحكامها من نص هذه المادة لينص عليها استقلالاً كما سيأتي بيانه.

مخالفة أحكام المادة (12) من قانون مكافحة غسل الأموال بشأن حاملي النقد الأجنبي([8]):
بموجب حكم المادة الخامسة من القانون رقم 17 لسنة 2020، فقد حذفت الفقرة الرابعة من المادة (12) من قانون مكافحة غسل الأموال المعدلة بموجب القانون رقم (36) لسنة 2014، والتي كانت تحيل بشأن العقوبات المقررة لمخالفة أحكامها إلى أحكام المادة (126) من قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي والنقد، وقد ورد نصها كالآتي: (يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاثة أشهر وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تجاوز عشرين ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من خالف أياً من أحكام المادة (116) من هذا القانون([9]). ….. وفى جميع الأحوال تضبط المبالغ والأشياء محل الدعوى وبحكم بمصادرتها فإن لم تضبط حكم بغرامة إضافية تعادل قيمتها)
وقد استبدل القانون بذلك نص المادة (14 مكرراً -1) التي أضيفت بموجب حكم المادة الثالثة منه.  وقد جاء نصها كالاتي: (يعقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاثة أشهر وبغرامة لا تقل عن المبلغ المالي محل الجريمة ولا تزيد على أربعة أمثال ذلك المبلغ، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من خالف أياً من أحكام المادة (12) من هذا القانون. وفي جميع الأحوال، تضبط المبالغ والأشياء محل الدعوى ويحكم بمصادرتها، فإن لم تضبط حكم بغرامة إضافية تعادل قيمتها)

وبهذا فقد ورد التعديل على عقوبة الغرامة فقط فيما يتعلق بتحديد مقدارها، فقد جعلها غرامة نسبية تتفاوت حسب مقدار محل الجريمة. فقد جعل الحد الأدنى هو المبلغ المالي محل الجريمة، وجعل الحد الأقصى للغرامة أربعة أمثال ذلك. وفي ذلك تحقيق للعدالة ولأغراض العقاب بصورة أفضل، بحيث تتناسب العقوبة مع خطورة الجريمة ويتحقق بها الردع.

ثالثاً: المصادرة والتدابير التحفظية   المصادرة([10]):
نص القانون رقم 17 لسنة 2020 على أحكام المصادرة استقلالاً بإضافة المادة (14 مكرراً)،  وذلك بموجب حكم المادة الثالثة منه على النحو الآتي: (يحكم بمصادرة الأموال أو الأصول المضبوطة الناتجة عن جريمة غسل الأموال أو الجريمة الأصلية([11])، عند مخالفة حكم المادة (2) من هذا القانون، وتشمل المصادرة ما يأتي:
-الأموال أو الأصول المغسولة.
-المتحصلات([12])، بما في ذلك الدخل أو المنافع الأخرى المتأتية من هذه المتحصلات. فإذا اختلطت المتحصلات بأموال اكتسبت من مصادر مشروعة، فيصادر منها ما يعادل القيمة المقدرة لها أو للوسائط المستخدمة أو التي أعدت لاستخدامها في جرائم غسل الأموال أو الجرائم الأصلية.
ويحكم بغرامة إضافية تعادل قيمة الأموال أو الأصول في حالة تعذر ضبطها أو في حالة التصرف فيها إلى الغير حسن النية)

وعلى ذلك فقد توسع التعديل في نطاق المصادرة بما بيناه من استبدال تعريف “الأموال” بتعريف “الأموال أو الأصول”. وكذلك بأن شمل الأموال أو الأصول المضبوطة التي تنتج عن الجرائم الأصلية، لينسحب حكم هذه المادة عليها بدورها. وكذلك فقد أضاف إلى نطاق المصادرة “المتحصلات” وأورد لها صوراً هي (الدخل أو المنافع الأخرى) المتأتية من هذه المتحصلات. وكذلك أضاف لمفهوم المتحصلات، الوسائط المستخدمة أو التي اعدت لاستخدامها في تلك الجرائم. وفي حالة اختلاط المتحصلات عن الجرائم بأموال مكتسبة من مصادر غير مشروعة، فقد استحدث المشرع حكماً بمصادرة ما يعادل قيمتها التقديرية. وذلك كي لا يكون اختلاط تلك الأموال بأموال مشروعة عقبة في سبيل الحكم بمصادرتها([13]).

التدابير التحفظية([14]):
أضاف القانون رقم 17 لسنة 2020 لقانون مكافحة غسل الأموال المادة (17 مكرراً)،   وقد ورد نصها كالآتي: (مع عدم الإخلال بحقوق الغير حسن النية، يجوز للنائب العام والمدعي العام العسكري، بحسب الأحوال، بناءً على طلب من رئيس مجلس أمناء الوحدة([15])، عند الضرورة أو في حالة الاستعجال أن يأمر بفرض تدابير تحفظية تشتمل على التجميد([16]) أو الحجز([17])، بهدف منع التصرف في الأموال أو الأصول ذات الصلة بجرائم غسل الأموال أو الجرائم الأصلية المرتبطة بها أو تمويل الإرهاب.

ويتبع في إصدار التدابير المشار إليها بالفقرة الأولى من هذه المادة، والتظلم منها أحكام المواد من 208 مكرراً (أ) إلى 208 مكرراً (هـ) من قانون الإجراءات الجنائية)
استحدثت هذه المادة أحكاماً خاصة بجرائم غسل الأموال أو الجرائم الأصلية المرتبطة بها فيما يتعلق بالتدابير التحفظية المتعلقة بمنع التصرف في الأموال أو الأصول ذات الصلة بتلك الجرائم، وذلك خروجاً عن القواعد العامة في اتخاذ التدابير التحفظية. ووفقاً لنص المادة سالفة الذكر التدابير التحفظية التي يمكن اتخاذها في هذا الشأن هي حجز الأموال أو الأصول وتجميدها. حيث أن المادة (208 مكرراً أ) من قانون الإجراءات الجنائية قد قصرت تلك التدابير على الأمر بمنع المتهم أو زوجه أو أولاده القصر من التصرف في أموالهم وإدارتها مؤقتاً. وقد جعلت المادة سالفة الذكر ذلك متوقفاً على طلب من رئيس مجلس أمناء وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. ومنح السلطة في اتخاذ تلك التدابير للنائب العام والمدعي العام العسكري. كما قيدت تلك الإجراءات بعدم الإخلال بالغير حسن النية.
وقد أحالت فيما يتعلق بإصدار تلك التدابير والتظلم منها للقواعد المقررة في المواد من 208 مكرراً (أ) إلى 208 مكرراً (هـ) من قانون الإجراءات الجنائية. ­­­­­­­

رابعاً: أحكام خاصة بالمؤسسات المالية وأصحاب المهن والأعمال غير المالية
الجهات المختصة بالرقابة:
عدل القانون رقم 17 لسنة 2020 المادة (16 مكرراً) التي أضافها القانون مكافحة غسل الأموال رقم 36 لسنة 2014، والتي كان نصها كالآتي: (في الأحوال التي تخالف فيها المؤسسات المالية وأصحاب المهن والأعمال غير المالية المشار إليها في الفقرة الثانية من المادة (7) من هذا القانون أيًا من أحكامه أو القرارات أو القواعد أو الضوابط الصادرة تنفيذًا له، يكون للوحدة أن تتخذ أيًا من الإجراءات الآتية:
1-توجيه تنبيه.
2. منع الجهة المخالفة من القيام ببعض العمليات.
3. الطلب من الجهة المسئولة عن منع ترخيص مزاولة الأعمال التي تباشرها الجهة المخالفة منعها من مزاولة هذه الأعمال لمدة محددة، أو إلغاء الترخيص)

بينما جاء تعديلها كما يلي: (مع عدم الإخلال بأحكام القوانين المنظمة لعمل المؤسسات المالي وأصحاب المهن والأعمال غير المالية، يكون للجهات المختصة بالرقابة المشار إليها في المادة (7) من هذا القانون أن تتخذ تجاه المؤسسات والجهات التابعة لرقابتها عند مخالفة أحكام هذا القانون أو القرارات أو الآليات أو القواعد أو الضوابط الصادرة تنفيذاً له، أياً من الإجراءات الآتية:
1- توجيه تنبيه.
2- الإلزام بإزالة المخالفة واتخاذ إجراءات تصحيحية خلال مدة محددة.
3- منع مزاولة الأعمال أو تعليقها أو تقييدها أو وقف النشاط وذلك لمدة لا تجاوز سنة.

وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون ضوابط وإجراءات تنفيذ ذلك) وبذلك يكون هذا التعديل قد جعل المنوط به تنفيذ تلك الإجراءات هي جميع الجهات المختصة بالرقابة على المؤسسات المالية وأصحاب المهن والأعمال غير المالية، بعد أن كان الأمر منوطاً بوحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب فقط([18]).
كما أورد قيداً على اتخاذ تلك الإجراءات هو عدم إخلالها بأحكام القوانين المنظمة لعمل المؤسسات المالية وأصحاب المهن والأعمال غير المالية.
وقد أضاف إلى الأحكام([19]) التي تتخذ الإجراءات عند مخالفتها “الآليات” التي تصدر تنفيذاً لقانون مكافحة غسل الأموال، وذلك تأكيداً لاحترام تلك المؤسسات والجهات لأحكام قانون مكافحة غسل الأموال بشكل كامل([20]).
وفيما يتعلق بالإجراءات التي تتخذها الجهات الرقابية، فقد أضيف إليها “الإلزام بإزالة المخالفة واتخاذ إجراءات تصحيحية خلال مدة محددة”. وذلك لضمان سرعة الرجوع إلى الالتزام بأحكام القانون مما يضمن الالتزام بالإجراءات الوقائية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وبالإضافة إلى المنع من مزاولة الأعمال فقد جعل من سلطة الجهات الرقابية تعليقها أو وقف النشاط. كما استبدل تقييد الأعمال بالمنع من القيام ببعض العمليات. وقد جعل ذلك محدداً بمدة لا تجاوز سنة. كما أنه جعل تلك الجهات الرقابية مختصة بالمنع من مزاولة الأعمال دون الحاجة لطلب ذلك من جهات أخرى. وقد استبعد التعديل إلغاء التراخيص. وأخيراً فقد أناط القانون باللائحة التنفيذية وضع ضوابط وإجراءات تنفيذ أحكام هذه المادة.

الالتزام بالإخطار:
نصت المادة الثامنة من قانون مكافحة غسل الأموال المعدلة بالقانون رقم 36 لسنة 2014 على ما يلي: (تلتزم المؤسسات المالية وأصحاب المهن والأعمال غير المالية بإخطار الوحدة على وجه السرعة عن أي من العمليات التي تشتبه في أنها تشكل متحصلات أو تتضمن غسل الأموال أو تمويل الإرهاب، أو محاولات القيام بهذه العمليات أيًا كانت قيمتها، وعليها وضع النظم الكفيلة بتطبيق إجراءات العناية الواجبة بالعملاء وغيرها من القواعد والإجراءات ذات الصلة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب التي تصدرها الوحدة. وذلك كله على النحو الذى تحدده اللائحة التنفيذية)
وقد جاءت المادة الثانية معدلة للمادة سالفة الذكر على نحو ما يلي: (…، كما تستبدل كلمة “فوراً([21]) بعبارة “على وجه السرعة” الواردة بالفقرة الأولى من المادة (8) من ذات القانون) وذلك حرصاً على سرعة وصول المعلومات لوحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لاتخاذ ما يلزم من إجراءات في هذا الشأن. ­­­­­­­­­­­

خامساً: الجهات
بموجب حكم المادة الثالثة من القانون رقم 17 لسنة 2020 فقد أضيف إلى المادة الأولى من قانون مكافحة غسل الأموال البند (ى) وقد جاء نصه كالآتي: (الجهات: الجهات المعنية بمكافحة غسل الأموال والجرائم الأصلية المرتبطة بها أو تمويل الإرهاب التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون)
وقد عرفت اللائحة التنفيذية الجهات المعنية بمكافحة غسل الأموال والجرائم الأصلية المرتبطة بها أو تمويل الإرهاب بأنها: هي كافة الجهات التي تتمتع بمسئوليات محددة لمكافحة غسل الأموال أو تمويل الإرهاب، وما يرتبط بها من جرائم أصلية ويشمل ذلك الوحدة والسلطات المنوط بها مسئولية التحري أو التحقيق أو ملاحقة جرائم غسل الأموال، والجرائم الأصلية المرتبطة بها وجرائم تمويل الإرهاب، وحجز الأصول الإجرامية وتجميدها ومصادرتها، والسلطات الجمركية، والجهات المعنية بإنشاء الأشخاص الاعتبارية، وغيرها من جهات الرقابة في الدولة([22]).
وبذلك يكون المشرع قد أضاف تصنيفاً جديداً يشمل جميع الجهات الرقابية في الدولة، وقد استحدث بعض الأحكام الخاصة بتلك الجهات وذلك على النحو التالي:

الاحتفاظ بالإحصائيات([23]):
بموجب حكم المادة الثالثة من القانون رقم 17 لسنة 2020، فقد أضيفت لقانون مكافحة غسل الأموال المادة (14 مكرراً)، وجاء نصها كالآتي: (تلتزم جميع الجهات، كل فيما يخصه، بالاحتفاظ بإحصائيات شاملة تضمن فاعلية وكفاءة نظم مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وذلك كله على النحو الذي تحدده اللائحة التنفيذية لهذا القانون)
وقد حددت اللائحة التنفيذية لقانون مكافحة غسل الأموال الحد الأدنى من الإحصائيات الواجب الاحتفاظ بها على النحو التالي:
مادة 12 مكرراً:
تلتزم كافة الجهات المعنية بمكافحة غسل الأموال والجرائم الأصلية المرتبطة بها وتمويل الإرهاب، كل فيما يخصه، بالاحتفاظ بإحصائيات شاملة بشأن الأمور المتعلقة بفعالية وكفاءة نظم مكافحة غسل الموال وتمويل الإرهاب على أن تشمل بحد أدنى ما يلي:
إخطارات الاشتباه التي ترد إلى الوحدة وما يؤول إليه التصرف فيها.
الإحصائيات الخاصة بعدد القضايا التي تم التحقيق بها وصدر بها أحكام بالإدانة.
إحصائيات بشأن الحجم التقريبي للأصول التي تم التحفظ عليها أو مصادرتها.
إحصائيات طلبات المساعدة القانونية المتبادلة وغيرها من طلبات التعاون الدولي التي تم طلبها أو تلقيها)

التعاون الدولي([24])، والمساعدة القانونية([25]):
نظمت المادة (18) من قانون مكافحة غسل الأموال التعاون الدولي وكانت تقصر ذلك على التعاون القضائي.
حيث نصت على ما يلي: (تتبادل الجهات القضائية المصرية مع الجهات القضائية الأجنبية التعاون القضائي في مجال جرائم غسل الأموال، وذلك بالنسبة إلى المساعدات والإنابات القضائية وتسليم المتهمين والمحكوم عليهم والأشياء، وذلك كله وفق القواعد التي تقررها الاتفاقيات الثنائية أو المتعددة الأطراف التي تكون مصر طرفًا فيها أو وفقًا لمبدأ المعاملة بالمثل)
ولكن القانون رقم 17 لسنة 2020 قد توسع في صور التعاون وأحكامه على نحو ما يلي:
أ) التوسع في مجال التعاون:
فقد نصت المادة الرابعة من القانون رقم 17 لسنة 2020 على ما يلي: (تضاف عبارة “والجرائم الأصلية المرتبطة” بعد عبارة “غسل الأموال” الواردة في المادة (18) من قانون مكافحة غسل الأموال المشار إليه) وبذلك يمتد التعاون إلى مجال الجرائم الأصلية المرتبطة بجرائم غسل الأموال كجريمة غسل الأموال ذاتها. كما تكررت ذات العبارة في المادتين (18 مكرراً) و(18 مكرراً-1) المتعلقتين بالتعاون الدولي بين الجهات المختصة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وبذلك فقد توسع القانون في صور التعاون لتشمل جميع صور التعاون الدولي الأخرى.

ب) الجهات التي تلتزم بتوفير التعاون الدولي:
فبعد أن كان التعاون الدولي مقتصراً على الجهات القضائية فقط، أضاف القانون رقم 17 لسنة 2020 المادة (18 مكرراً) لقانون مكافحة غسل الأموال، وقد جاء نصها كالآتي: (تلتزم الجهات، بشكل تلقائي أو بناءً على طلب الجهات النظيرة في الدول الأخرى([26])، بتوفير أكبر قدر من التعاون الدولي لمكافحة غسل الأموال والجرائم الأصلية المرتبطة بها أو تمويل الإرهاب، وذلك بما لا يتعارض مع المبادئ الأساسية للنظام القانوني في الدولة([27])، ويضمن الحفاظ على سرية([28]) ذلك التعاون) وبذلك يكون القانون قد ألزم جميع الجهات بتوفير أكبر قدر من التعاون الدولي. وذلك من تلقاء نفسها أو بناء على طلب الجهات النظيرة في الدول الأخرى، ولكنه قيد ذلك بألا يتعارض مع المبادئ الأساسية للنظام القانوني في الدولة وبما يضمن الحفاظ على سرية التعاون حفاظاً على نزاهة التحقيقات وسلامة المعلومات.

جـ) استخدام المعلومات([29]):
تكريساً لمبدأ سرية التعاون المشار إليه في المادة السابقة، فإن القانون رقم 17 لسنة 2020 قد أضاف إلى قانون مكافحة غسل الأموال المادة (18 مكرراً-1)، وقد جاء نصها كالآتي: (تستخدم الجهات دون غيرها المعلومات التي تحصلت عليها من خلال التعاون القضائي في مجال جرائم غسل الأموال والجرائم الأصلية المرتبطة بها أو تمويل الإرهاب في الغرض الذي طلبت من أجله، مالم تكن قد تحصلت على ترخيص مسبق بغير ذلك من السلطة الأجنبية النظيرة التي وفرت لها المعلومات، ويتعين عليها في هذه الحالة الأخيرة أن تفيد السلطة التي تعاونت معها في الوقت المناسب باستخدام المعلومات التي حصلت عليها والآثار المترتبة على ذلك على النحو الذي تحدده اللائحة التنفيذية لهذا القانون)
وعلى ذلك، فإن الأصل في المعلومات التي تحصل عليها تلك الجهات أن تقوم هي باستخدامها دون غيرها، وأن يكون استخدامها في الغرض الذي طلبت من أجله فقط. ولا يستثنى من تلك القاعدة إلا حالة التصريح المسبق بذلك من طرف الجهة التي وفرت لها تلك المعلومات. وفي حالة استخدام الجهات لتلك المعلومات استخداماً غير الذي حصلت عليها من أجله بناءً على التصريح المسبق، وجب عليها إبلاغ الجهة التي تعاونت معها بذلك وبما ترتب عليه من آثار وذلك في الوقت المناسب.

د) طلبات المساعدة القانونية المتبادلة:
أضاف القانون رقم 17 لسنة 2020 المادة (18 مكرراً-2) لتضع أحكاماً خاصة بالمساعدة القانونية المتبادلة، وقد جاء نصها كالآتي: (لا يجوز رفض طلب المساعدات القانونية المتبادلة استناداً إلى أحكام السرية الملزمة للمؤسسات المالية، أو لمجرد أن الجريمة تشتمل على أمور ضريبية، وذلك فيما لا يتعارض مع المبادئ الأساسية للنظام القانوني في الدولة)([30]) وعلى ذلك فإن الجهات المنوط بها تقديم المساعدة القانونية للجهات الأجنبية عليها قبول طلبات المساعدة ولو كانت الجريمة المقدم الطلب بشأنها تشتمل على مسائل ضريبية أو كان الطلب يقتضي مخالفة أحكام السرية الملزمة للمؤسسات المالية.

هـ) سلطة الاستعلام([31]):
أضاف القانون رقم 17 لسنة 2017 لقانون مكافحة غسل الأموال المادة (18 مكرراً-3)، وقد جاء نصها كالآتي: (يجوز للجهات إجراء استعلامات بالنيابة عن الجهات الأجنبية النظيرة لها، وتبادل أكبر قدر ممكن من المعلومات التي تحصل عليها منها، وذلك بما لا يتعارض مع المبادئ الأساسية للنظام القانوني في الدولة على النحو الذي تحدده اللائحة التنفيذية لهذا القانون)
وعلى ذلك، وتدعيماً للتعاون الدولي فيما يتعلق بجمع المعلومات، فإن القانون قد أجاز للجهات المعنية أن تقوم بجمعها بالنيابة عن الجهات الأجنبية، وأتاح تبادل تلك المعلومات بأكبر قدر ممكن، بما لا يتعارض مع المبادئ الأساسية للنظام القانوني في الدولة.



([1]) FATF (2012-2019), International Standards on Combating Money Laundering and the Financing of Terrorism & Proliferation, FATF, Paris, France. hereinafter referred to as the FATF Recommendations.
([2]) The term funds or other assets means any assets, including, but not limited to, financial assets, economic resources (including oil and other natural resources), property of every kind, whether tangible or intangible, movable or immovable, however acquired, and legal documents or instruments in any form, including electronic or digital, evidencing title to, or interest in, such funds or other assets, including, but not limited to, bank credits, travellers cheques, bank cheques, money orders, shares, securities, bonds, drafts, or letters of credit, and any interest, dividends or other income on or value accruing from or generated by such funds or other assets, and any other assets which potentially may be used to obtain funds, goods or services. (The FATF Recommendations, Page.121)
([3]) A virtual asset is a digital representation of value that can be digitally traded, or transferred, and can be used for payment or investment purposes. Virtual assets do not include digital representations of fiat currencies, securities and other financial assets that are already covered elsewhere in the FATF Recommendations. (The FATF Recommendations, Page.126)
([4]) Property means assets of every kind, whether corporeal or incorporeal, moveable or immoveable, tangible or intangible, and legal documents or instruments evidencing title to, or interest in such assets. (The FATF Recommendations, Page.123)
([5]) Countries should insure that: (a) …. (b) Effective, proportionate and dissuasive criminal sanctions should apply to natural persons convicted of money laundering. (The FATF Recommendations, Page. 32)
([6])  “… وإذا وقعت عدة جرائم لغرض واحد كانت مرتبطة ببعضها بحيث لا تقبل التجزئة وجب اعتبارها كلها جريمة واحدة والحكم بالعقوبة المقررة لأشد تلك الجرائم.”
([7]) ” تتعدد العقوبات المقيدة للحرية إلا ما استثنى بنص المادتين 35 و36″
([8]) Countries should ensure that effective, proportionate and dissuasive sanctions are available to deal with persons who make false declaration(s) or disclosure(s). In cases where the currency or bearer negotiable instruments are related to terrorist financing, money laundering or predicate offences, countries should also adopt measures, including legislative ones consistent with Recommendation 4, which would enable the confiscation of such currency or instruments. (The FATF Recommendations, Page.23)
([9]) ” إدخال النقد الأجنبي إلى البلاد أو إخراجه منها مكفول لجميع المسافرين، على أن يتم الإفصاح عن مقداره عند الدخول أو الخروج إذا جاوز عشرة آلاف دولار أمريكي أو ما يعادلها بالنقد الأجنبي.ويجوز للقادمين إلى البلاد أو المسافرين منها حمل أوراق النقد المصري في حدود خمسة آلاف جنيه مصري.ويحظر إدخال النقد المصري أو إخراجه من خلال الرسائل والطرود البريدية.ويجوز بقرار من رئيس مجلس الوزراء بالاتفاق مع محافظ البنك المركزي تعديل المبالغ المشار إليها في الفقرتين الأولى والثانية من هذه المادة.
([10]) Countries should adopt measures similar to those set forth in the Vienna Convention, the Palermo Convention, and the Terrorist Financing Convention, including legislative measures, to enable their competent authorities to freeze or seize and confiscate the following, without prejudicing the rights of bona fide third parties: (a) property laundered, (b) proceeds from, or instrumentalities used in or intended for use in money laundering or predicate offences, (c) property that is the proceeds of, or used in, or intended or allocated for use in, the financing of terrorism, terrorist acts or terrorist organisations, or (d) property of corresponding value. (The FATF Recommendations, Page.10.)
([11])  (جـ) الجريمة الأصلية: كل فعل يشكل جناية أو جنحة بموجب القانون المصري، سواء ارتكب داخل البلاد أو خارجها متى كان معاقبًا عليه في كلا البلدين. (المادة (1) من قانون مكافحة غسل الأموال المعدلة بالقانون رقم 36 لسنة 2014).
([12]) Proceeds refers to any property derived from or obtained, directly or indirectly, through the commission of an offence. (The FATF Recommendations, Page.123.)
([13]) Such measures should include the authority to… (c) take steps that will prevent or void actions that prejudice the country’s ability to freeze or seize or recover property that is subject to confiscation (The FATF Recommendations, Page.10)
([14]) Such measures should include the authority to… (b) carry out provisional measures, such as freezing and seizing, to prevent any dealing, transfer or disposal of such property. (The FATF Recommendations, Page.10)
([15]) (هـ) الوحدة: وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. (المادة (1) من قانون مكافحة غسل الأموال المعدلة بالقانون رقم 36 لسنة 2014).
([16]) Please refer to the definition of the term “Freeze” in the FATF Recommendations, glossary, Page.120.
([17]) The term seize means to prohibit the transfer, conversion, disposition or movement of property on the basis of an action initiated by a competent authority or a court under a freezing mechanism. However, unlike a freezing action, a seizure is effected by a mechanism that allows the competent authority or court to take control of specified property. The seized property remains the property of the natural or legal person(s) that holds an interest in the specified property at the time of the seizure, although the competent authority or court will often take over possession, administration or management of the seized property. (The FATF Recommendations, Page.123.)
([18]) Supervisors should have powers to impose a range of disciplinary and financial sanctions, including the power to withdraw, restrict or suspend the financial institution’s license, where applicable. (The FATF Recommendations, Page.21)
([19]) The term “Enforceable means” refers to regulations, guidelines, instructions or other documents or mechanisms that set out enforceable AML/CFT requirements in mandatory language with sanctions for non-compliance, and which are issued or approved by a competent authority. The sanctions for non-compliance should be effective, proportionate and dissuasive (see Recommendation 35). (The FATF Recommendations, Page.111)
([20]) Please refer to the Note on the Legal Basis of requirements on Financial Institutions and DNFBPs, The FATF Recommendations, Pages.111 and 112.
([21]) If a financial institution suspects or has reasonable grounds to suspect that funds are the proceeds of a criminal activity, or are related to terrorist financing, it should be required, by law, to report promptly its suspicions to the financial intelligence unit (FIU). (The FATF Recommendations, Page.17)
([22]) المادة (1) من اللائحة التنفيذية لقانون مكافحة غسل الأموال الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 951 لسنة 2003، المعدلة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 457 لسنة 2020.
([23]) Countries should maintain comprehensive statistics on matters relevant to the effectiveness and efficiency of their AML/CFT systems. This should include statistics on the STRs received and disseminated; on money laundering and terrorist financing investigations, prosecutions and convictions; on property frozen, seized and confiscated; and on mutual legal assistance or other international requests for cooperation. (The FATF Recommendations, Page.24)
([24]) Countries should ensure that their competent authorities can rapidly, constructively and effectively provide the widest range of international cooperation in relation to money laundering, associated predicate offences and terrorist financing. Countries should do so both spontaneously and upon request, and there should be a lawful basis for providing cooperation. (The FATF Recommendations, Page.27)
([25]) Countries should rapidly, constructively and effectively provide the widest possible range of mutual legal assistance in relation to money laundering, associated predicate offences and terrorist financing investigations, prosecutions, and related proceedings. (The FATF Recommendations, Page25)
([26]) Foreign counterparts refers to foreign competent authorities that exercise similar responsibilities and functions in relation to the cooperation which is sought, even where such foreign competent authorities have a different nature or status (e.g. depending on the country, AML/CFT supervision of certain financial sectors may be performed by a supervisor that also has prudential supervisory responsibilities or by a supervisory unit of the FIU). (The FATF Recommendations, Page.120)
([27]) This refers to the basic legal principles upon which national legal systems are based and which provide a framework within which national laws are made and powers are exercised. These fundamental principles are normally contained or expressed within a national Constitution or similar document, or through decisions of the highest level of court having the power to make binding interpretations or determinations of national law. Although it will vary from country to country, some examples of such fundamental principles include rights of due process, the presumption of innocence, and a person’s right to effective protection by the courts. (The FATF Recommendations, Page.121)
([28]) Competent authorities should maintain appropriate confidentiality for any request for cooperation and the information exchanged, in order to protect the integrity of the investigation or inquiry, consistent with both parties’ obligations concerning privacy and data protection. (The FATF Recommendations, Page.107)
([29]) Exchanged information should be used only for the purpose for which the information was sought or provided. Any dissemination of the information to other authorities or third parties, or any use of this information for administrative, investigative, prosecutorial or judicial purposes, beyond those originally approved, should be subject to prior authorisation by the requested competent authority. (The FATF Recommendations, Page.107)
([30]) … In particular, countries should: (c) Not refuse to execute a request for mutual legal assistance on the sole ground that the offence is also    considered to involve fiscal matters. (d) Not refuse to execute a request for mutual legal assistance on the grounds that laws require financial     institutions or DNFBPs to maintain secrecy or confidentiality (except where the relevant information that              is sought is held in circumstances where legal professional privilege or legal professional secrecy applies) (The FATF Recommendations, Page.25)
([31]) Competent authorities should be able to conduct inquiries on behalf of a foreign counterpart, and exchange with their foreign counterparts all information that would be obtainable by them if such inquiries were being carried out domestically. (The FATF Recommendations, Page.108)

Share this news

Join our mailing list

Connect with us

© Copyright 2019 Al-Feshawy & El-Shazly